تغطية : فاطمة حافظ المحميد
في الحفل السنوي الختامي المقام تحت رعاية سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة حرم سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزارء يوم الخميس الموافق 10 يونيو 2010م، خرّجت مراكز التحفيظ بواحات القرآن الكريم ما يربو على 196 حافظة بينهن 5 خاتمات للقرآن الكريم كاملاً.
استهل الحفل أولى فقراته بأعذب بداية، آيات بينات تلتها الخاتمة حفصة يوسف ناس بترتيل لامس شغاف القلوب، ثم ألقت الأخت عواطف عجلان رئيسة مجلس إدارة الواحات كلمة احتفت فيها بالخاتمات، و وجهت من خلالها رسائل شكر لكل من سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة على رعايتها السنوية و دعمها المستمر لهذه الفئة من الشباب، كما شكرت أولياء الأمور و مدرسات الحلقات على مجهودهن طوال عام دراسي كامل كان ثمرته هؤلاء الحافظات اللاتي حفظن القرآن فحفظهن في دينهن و دنياهن و آخرتهن.
وفي هذا التسلسل الأنيق للحفل، قدمت مجموعة من طالبات مركز إقرأ و ارتق أنشودة أضفت جواً من الألفة المفعمة ببراءة الطفولة عن حفظ القرآن لاقت تفاعلاً كبيراً من الحاضرات، تلتها وقفة لا يكتمل الحفل دونها أخذتنا في رحلة نحو غزة الصمود، تلك وقفة موقعة بأريج الشموخ إلى غزة التي أحيت مع كلٍ ألم أملاً فينا، تمثلت في شعر من إلقاء الطفل سلمان فوزي المحمود.
و في ختام الحفل قامت سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة بتكريم خاتمات القرآن الكريم كاملاً ( تسنيم زكريا محمد، مريم عدنان عبدالله، لولوة فؤاد الكويتي، رفيدة عبدالرحيم البلوشي، و فداء إبراهيم بوجيري )، كما كان لوالداتهن نصيب من التكريم لما لهن من فضل عظيم في حث بناتهن على حفظ كتاب الله.
و تم في ذات السياق تكريم 17 حافظة من ربات البيوت، بالإضافة إلى الطالبات و المدرسات المتميزات من مختلف المراكز، و الطالبات الحافظات لأحد أجزاء القرآن الكريم من مختلف فروع الواحات. كما حصل مركز الإيمان على درع المركز المتميز لتخريجه أكبر عدد من الحافظات لهذا العام.
سمو الشيخة زين : حافظات القرآن الكريم خير سفيرات لهذا الدين و هذا الوطن
و قد أبدت سمو الشيخة زين بنت خالد آل خليفة سعادتها لحضور هذا الحفل بصورة سنوية، و قالت ” أنتظر هذا الحفل كل عام لأحظى بتكريم العدد المتزايد من الحافظات”، كما باركت للخاتمات حفظهن للقرآن الكريم مؤكدة على أنها نعمة يختص بها الله صفوة من عبادهن يجب أن نؤدي شكرها بالعمل بها، و نجعل الرسول صلى الله عليه و سلم قدوة لنا فقد ” كان خلقه القرآن”.
الخاتمة لولوة فؤاد الكويتي – الثاني ثانوي : المداومة طريق الوصول
عبرت الخاتمة لولوة من مركز أبو بكر الصديق عن فرحتها العارمة التي تعتريها في هذا الموقف، معبرة عن شكرها الجزيل لجميع من ساندها للوصول إلى هذا اليوم من والدين و محفظات خاصة بالذكر مشرفة مركزها الأخت خديجة المدني. كما أكدت لولوة على أهمية المواضبة و المداومة على حفظ القرآن الكريم منذ الصغر لأنه الطريق الذي يوصل إلى ختمه.
الخاتمة مريم عدنان عبدالله – الاول ثانوي: حفظي لكتاب الله جعل التوفيق توأمي في كل الأمور
بقلب ملؤه السعادة عبرت مريم عن فرحتها التي لا توصف حين كرمت اليوم أمام والدتها التي أنشاتها على حفظ القرآن الكريم، و أمام مرأى محفظاتها اللاتي تولين تعليمها منذ الصغر في حلقات الواحات حتى غدت خاتمة لكتاب الله كاملاً. و قالت مريم أن حفظ القرآن الكريم جعل البركة و التوفيق توأم لا يفارق خطواتها أينما اتجهت، فمن يحفظ الله في قلبه، لا بد و يحفظه الله.
والدة الخاتمة لولوة الكويتي : كلمات بسيطة في حق إنسانة عظيمة
خط القلب قبل القلم هذه الكلمات على لسان أمٍ خانتها الحروف فأبت إلا أن تسطرها شكراً لمن يستحقها، للأخت خديجة المدني قالت فيها:
عندما يحلو اللقاء.. و تجتمع الأصداء.. و يكون اللقاء محفوفاً بملائكته الكرام.. و ضيوف من أشرف الأنسال.. تجتمع الأفئدة في حب الله.. فتتعانق كلمات الحب و الشكر لتكون لنا عنوان.. و الفردوس الأعلى حاضراً في الأذهان.. هذه كلمات بسيطة مني إلى الأم التي احتظنت ابنتي و مازالت عوناً و سنداً و دافعاً لها في هذا الطريق حتى أنجزت و حققت ما يتمناه الجميع.. فهنيئا لهما هذا الشرف العظيم.
همسة النهاية..
هذه ليست النهاية، بل هي انطلاقة جديدة لمسيرة متواصلة من العطاء، تشرف برعايتها أهل العناية بكتاب الله، و أطّرها مشروع واحات القرآن الكريم حاملاً على عاتقه مسؤولية عظيمة تتمثل في تخريج جيل رائد من حفظة كتاب الله على يد ثلة مختارة من ذوي الخبرة و الاختصاص في القرآن و علومه.
نسأل الله العظيم أن ينفع أهل القرآن و القائمين عليه.. و ينفع بهم.. و يسدد على دروب الخير و الصلاح خطاهم .. آمين.